الإباضية في ميدان الحق
الجزء ١ · صفحة ٧٢?
الخ ".
الإباضية في ميدان الحق
زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - فأدخل منزلها، وغضبت فيه بنو المغيرة – وكان حليفهم. - فلما خرج عثمان لصلاة الظهر عرض له هشام بن الوليد فقال له: أما والله لو مات عمار من ضربه لأقتلن به رجلا عظيما من بني أمية، فقال عثمان: لست هناك وليس أكثر مما قاله الداعية سيد قطب في كتابه العدالة الاجتماعية في الإسلام ص 159 حيث قال: " وهذا التصور لحقيقة الحكم تغير شيئا ما دون شك على عهد عثمان، وإن بقي في سياج الإسلام، لقد أدركت الخلافة عثمان وهو شيخ كبير، ومن وراءه مروان بن الحكم يصرف الأمر بكثير من الانحراف عن الإسلام، كما أن طبيعة عثمان الرخية، وحدبه الشديد على أهله، قد ساهم كلاهما في صدور تصرفات أنكرها الكثيرون من الصحابة من حوله، وكانت لها معاقبات كثيرة، وأثار في الفتنة التي عا الإسلام منها كثيرا
6
منح عثمان من بيت المال زوج ابنته الحارث بن الحكم يوم عرسه مائتي ألف درهم، فلما أصبح الصباح جاءه زيد بن أرقم خازن بيت مال المسلمين، وقد بدا في وجهه الحزن، وترقرقت في عينه الدموع، فسأله أن يعفيه من عمله، ولما علم منه السبب وعرف أنه عطيته لصهره من مال المسلمين فقال مستغربا: " أتبكي يا ابن أرقم أن وصلت رحمي " فرد الرجل الذي يستشعر روح الإسلام المرهف " لا يا أمير المؤمنين ولكن أبكي لأني أظنك أخذت هذا المال عوضا عما أنفقته في سبيل الله في حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، والله لو أعطيته مائة درهم لكان كثيرا " فغضب عثمان