منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٠٥مر
رحلة الكتمان |
منح الدعوة عند الاباضة
هذه نظرة الشراة إلى التقية عملياً كما دلتنا على ذلك هذه الحوادث، ورؤيتهم إليها مبدأ وعقيدة، كما تفصح عن مدلولها كتب العقيدة عندهم. وشتان بين التقية عند الشيعة والتقية عند الشراة تلك تقية القول والفعل يقف وراءها الخوف، والجبن، وهذه تقية الإيمان بالمبدأ والإصرار عليه. وتروي كتب التاريخ مشاهد بطولية في مواقف الشراة من الظلمة، بالصلابة أمام الحق، والجرأة ضد الباطل، والصدع بالحق أمام السلطان الجائر.
المذهب
تشهد لهم
2 - الإمام جابر بن نزيد، العالم المؤسس: (18 - 193)
إن المطلع على الفكر الإباضي قديماً وحديثاً يلحظ مدى اهتمام المؤرخين والكتاب يارجاع التكوين المذهبي للإباضية إلى الإمام جابر بن زيد الأزدي العماني، هذا التابعي الجليل الذي تشهد المصادر كلها على فضله وعلمه، وورعه وتقواه، وذلك ما جعل بعض الكتابات المناوئة للإباضية تنفي علاقة جابر بن زيد بالإباضية وتنكر أخذه بمبادئ المحكمة، وذلك حتى يجردوا هذا من أحد عناصرها ره القوية، بل أن يقوضوا أساسه ومعتمده. ويدل تعلق الإباضية بهذا الإمام، وإرجاع أصولهم إليه على الاهتمام الذي يولونه إلى الجانب العقدي والديني والفكري في نشأة المذهب وواضع أسسه، وهم لا ينكرون في الوقت نفسه أن تسمية الإباضية بهذا الاسم إنما تعود بن إباض التميمي المري، اعترافاً بفضل ابن إباض وما قام به من دور في ترسيخ قواعد المذهب سياسياً ولاسيما في بداية أمره، ولكنهم لا
إلى عبد الله
105