منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٣٢مرحلة الكتمان
عندما يستدعي الأمر ذلك ليتظاهر من بداخل السرداب بصنع
القفاف
أبناء الأمصار التي يرسلون إليها
وعادة ما يختار الدعاة من حملة العلم من ضماناً للتبليغ والقبول، وأهل الأمصار أدرى بمعرفة أحوالها وطباع أهلها (1).
ثانيا - الحج والتجارة: اهتم الإمام أبو عبيدة بموسم الحج اهتماماً بالغاً، فقد كان ـــ أسوة بإمامه جابر - لايفوته الحج إلا نادراً، وإذا فاته أناب عنه
-
-
زميله وتلميذه ضمام بن السائب (2). وذلك للاستفادة من اجتماع الأمة الإسلامية، وتبليغ الرسالة على أوسع مجال، وكان يرمي من حرصه الشديد هذا إلى تحقيق فوائد جليلة يمكن حصرها فيما يلي:
الأجر والثواب من جراء تأديته الحج ولو نافلة. الاجتماع بفقهاء وعلماء ودعاة الأمصار وخاصة بمن بقي من الصحابة وكبار التابعين، وقد يتعذر مثل هذا الاجتماع في غير الحج للظروف السياسية والاجتماعية المعروفة.
التعرف بالحجاج الإباضيين القادمين من الأمصار: كعمان، و خراسان، واليمن، وحضرموت ومصر والمغرب وغيرها، بالإضافة إلى
بالحجاز.
كان من
فرصة سانحة لحل المشاكل التي قد تطرأ في طريق الدعوة أو التوسط لحل
1 دبوز تاريخ المغرب الكبير، الجزء الثالث ص 150 وما بعدها.
2 - د/ مبارك الراشدي أبو عبيدة مسلم وفقهه، ص 211 أيضاً د/محمد رجب عبد الحليم:
الإباضية في مصر والمغرب، ص 9
132