منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

مرح

الظهور

الدعوة عبد الآباد

-

1

أهم العوامل هي:

فساد السياسة الأموية، وجور حكامها مما جعل الناس يكرهون هذا الحكم ويتمنون زواله.

2 ـ قوة عقيدة الجيش الإباضي وقادته واستماتتهم في القتال، وإيمانهم الثابت بالمبدأ الذي يقاتلون من أجله وهو إقامة حكم إلاهي يستمد شريعته من القرآن الكريم وسنة النبي. وما تسمية أنفسهم بالشراة إلا دليلا واضحا عن هذا المعتقد الذي خرجوا من أجله وقد شهد لهم بهذه الخصيصة الإيمانية كل من الإمام علي كرم الله وجهه والثقة العادل عمر بن عبد

العزيز. فقوة العقيدة أضفت طابع الوحدة والانسجام لدى الشراة، في حين كان. الجيش الأموي مؤلفاً من أهل الشام وبعض أهل اليمن، يقاتلون من أجل القوت والمطالب الدنيوية، ولذلك كان الشراة يعيرونهم بأنهم (جعائل) أي مرتزقة، ومن ثم فإن روح التضامن في هذا الجيش كانت منعدمة. فشتان بين مقاتل تدفعه عقيدته، فهو يرجو الآخرة، ومقاتل تدفعه دنياه، فهو يخاف الموت ويفر منها كلما سنحت له الفرصة، وذلك ماصدقته الوقائع الحربية بين جيش الشراة وجيش الأمويين في أكثر من واقعة.

ولكن رغم هذا الانتصار السريع فإن القادة الإباضيين ارتكبوا أخطاء تكتيكية، وأخرى حربية كانت السبب أن ينتصر عليهم الأمويون، ويهزموهم، ويفتكوا منهم ثمرة الانتصار قبل أن يستفيدوا منها.

قلة

ومن أبرز هذه الأخطاء - والله أعلم - توسعهم في رقعة الحرب مع إمكاناتهم، فقد صرّح زعماؤهم أنفسهم بأنهم فقراء لا يملكون الوسائل

167