منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٦٨مرحلة الظهور
المدينة
من الدعوة عن
الحربية التي يملكها عدوهم، فكانوا كما يقول أبو حمزة في خطبته عندما فتح - يغتورُون راحلة واحدة، ولحافاً واحداً، إضافة إلى عدد جنودهم الذين كانوا قليلين جداً بالقياس إلى جنود الأمويين الذين بلغوا الآلاف في بعض المعارك، ولاسيما في المعارك التي استردوا فيها الحجاز وحضرموت واليمن.
ولا نشك في أن الأجواء السياسية في الحجاز لم تكن لصالحهم لا شعبياً ولا رسمياً، فقد عرف القرشيون بعدائهم للشراة، معتبرين اياهم منافسين لهم في الحكم، علماً أن أغلب الشراة كانوا يمنيين من الأزد، أو من بني تميم، وكانت العصبية القبلية على أشدها في هذه المرحلة التاريخية، والصراع من أجل الحكم كثيراً ما وقفت وراءه نوازع قبلية وعصبيات عشائرية كما تتفق على ذلك أغلب المصادر.
168
١٦٨ / ٤٤٤
الأصل المصوَّر ٦ م.ب.