منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

مر

حلة الظهور

الدَّعَوَةَ عُندَ لابا

واعتزالاً للتطرف والخروج.

ثالثا: كل المصادر القديمة تشير إلى العلاقات الحميمة التي كانت بين أزد البصرة وأزد عمان فهما من أصل واحد مما وطد الصلات بينهم، وساعد على اعتناق مذهب واحد، والتجمع حول إمام واحد، وليس أدل على ذلك أن القادة الذين اعتمدت عليهم الحركة في نشر دعوتها في اليمن وحضرموت والحجاز كلهم أو جلهم من أزد عمان، نذكر منهم على سبيل المثال: المختار بن عوف الشاري، وبلج بن عقبة الأزدي، وصحار العبدي، وهلال بن عطية العماني، والربيع بن حبيب، وغيرهم كثير.

من

رابعاً: إن إمام الحركة هو جابر بن زيد دون منازع كان يعتمد في نشر دعوته السرية على الأزد أكثر من اعتماده على غيرهم ثقة وولاء، على الرغم من أن الحركة اعتنقها الموالي إلى جانب العرب الأقحاح. ومن أجل ذلك وجه طلابه وتلامذته وكونهم سواء في فترة العمل السري في البصرة أم في مرحلة

النفي إلى عمان، حتى قيل: «إنّ القضية الإباضية هي قضية الأزد» (1). كل هذه العوامل تجعلنا على يقين بأن الحركة سبقت نشأة إمامة الجلندى

التي قامت سنة 132 هـ/749 م.

1 - المصدر السابق، ص 128.

170