منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٦٩مرحلة الظهور
2 - حركة أهل الدعوة في عُمان: (132 هـ).
تعاطف أهل عمان مع حركة أهل الدعوة منذ فجرها:
على الرغم مما تتفق عليه المصادر الحديثة من عدم توفر المعلومات الموثوقة عن تاريخ تسرب أفكار أهل الدعوة إلى عمان، فإنه مما لا شك فيه أن صلة أهل عمان بهذه الحركة كانت منذ نشأتها، والدلائل التاريخية كلُّها تؤيد هذا الزعم وتقويه.
أولاً: تشير المعلومات التاريخية إلى أن أهل عمان رفضوا الأفكار الخارجية المتطرفة التي دعا إليها نجدة بن عامر النجفي عام 67 هـ/686 م، بواسطة قائده عطية بن الأسود النجفي، فقد استطاع هذا القائد أن يحتل عمان، ويضطر حكامها. إلى الانسحاب إلى المناطق الداخلية، ولكن العمانيين استطاعوا أن يدحروا
-
عباد بن
الله
بن الجلندي ووالده سعيد وسليمان ـ عبد
قوات النجدات المتوالية. وتشير هذه المعلومات بوضوح
تقبل العمانيين لأفكار الخوارج المتطرفين.»
(1)
كما قلنا إلى عدم
عام
ثانياً: عندما أطلق الحجاج الثقفي سراح البطل عمران بن حطان 75 هـ/694 م انتهى به المطاف في عمان حيث نزل في قبائل الأزد، ووجدهم يعظمون أبا بلال مرداس بن حدير ويعتنقون أفكاره التي نادى بها، ومن المعلوم أن أبا بلال مرداس يعد من أوائل أيمة الإباضية منهجاً وسلوكاً،
-1 خليفات نشأة الحركة. ص 127.
169