منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

مرح

رحلة الظهور

من الدعوة عند الأباضية

خلال الثلث الأول من القرن الثاني الهجري. وقد انتشر المذهب بين القبائل

البربرية القاطنة في تلك البقعة.

-

ورأت هذه الجماعات ـ نتيجة لجهود الدعاة الإباضية ـ في المذهب

الإباضي المثل الصحيح للإسلام الحق، واتخذت من شعار المساواة الذي نادى به الإباضية مبرراً دينياً وشرعياً للثورة ضد الولاة.» (1) ويكفي دليلاً على ذلك أن زعيم الحركة من الموالي، وكذا حامل الدعوة وناشرها في المغرب أيضاً.

حملة العلم المخمسة:

ولكي تستند الدعوة إلى أسس صحيحة كان لابد أن يقوم بها أبناء المنطقة نفسها، ولا يستطيع ذلك إلا علماء مبرزون يتعمقون في الأصول الإسلامية ومبادئ أهل الدعوة، ينهلون من منابعها الأساسية، ومن أجل هذا الغرض توجهت أول بعثة علمية إلى البصرة متألفة من أربعة أشخاص اختيروا من مناطق مختلفة من المغرب وهم أبو درار إسماعيل بن درار الغدامسي من غدامس جنوب طرابلس، وعبد الرحمن بن رستم (فارسي الأصل) عربي المولد والنشأة والمربى من القيروان وعاصم السدراتي من سدراتة غربي أوراس، وأبو داود القبلي النفزاوي من نفزاوة جنوبي تونس وانضم إليهم في البصرة أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري اليمني الأصل (2).

1 - خليفات: نشأة الحركة الإباضية، ص 136. 2 - من أجل تفاصيل أكثر، يراجع، محمد علي دبوز تاريخ المغرب الكبير، الجزء الثالث. مصر،

1963. أيضا: إبراهيم بحاز الدولة الرستمية الجزائر، 1988 م.

176