منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٢تمهيد |
الدعوة عند الأباضية
تصلح. لهذه المرحلة قد لا تصلح إطلاقاً لمرحلة أخرى، ومن هنا نفهم الخلاف الحاصل بين الفرق والمذاهب والأحزاب في طرق دعوتها وجهادها من أجل
بقائها.
ونحن حين النظر إلى واقع الدعوة الإسلامية أو ما يعرف اليوم بالصحوة الإسلامية التي يشهدها العالم الإسلامي في دياره وبين حدود دوله، وفي ديار غربته في المشرق والمغرب في أوربا وأمريكا، وغيرهما، نستطيع أن نقول القول نفسه، أي إن الاختلاف هو اختلاف في الوسائل والأساليب.
يقول علي الطنطاوي وهو من رواد الحركة الإسلامية): «لقد ظهر كثير من هؤلاء المجددين في كثير من بلاد الإسلام، وكثير من الدعاة إلى الله، ولقد اطلعت على سيرهم جميعاً، ووقفت على دعواتهم، فوجدتها تلتقي كلها في المبدأ والغاية، مبدؤها جميعاً من الكتاب والسنة، وغايتها ردُّ هذه الأمة إلى دينها، ولكن طرقها مختلفات كل داع يختار لدعوته طريقاً يصل مبدأها
بغايتها».
يقول: «وقد عرضت هذه الطرق في ذهني فوجدتها تجتمع على اختلافها في شوارع ستة كبرى تتفرع عنها جواد (جمع جادة) وسبل، وهذه الشوارع
الستة هي:
1 - طريق الدعوة إلى الله بإصلاح الملك أو الحاكم كما فعل السرهندي في
الهند) (2).
1 علي الطنطاوي: طرق الدعوة إلى الإسلام؛ دار المنار، جدة، 1991 م. 2 - أحمد بن عبد الأحد السرهندي المعروف بمجدد الألف الثاني. توفي 1034 هـ
22