منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

من الأصول العقدية

منح الله

صفات الإمام:

جاء تحديد هذه الصفات في سيرة أبي المؤثر على النحو التالي: «ثم يختارون الله أفقههم، وأعلمهم وأقواهم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى الحكم بالعدل، وعلى محاربة العدو، والذب عن الحريم، وعلى جباية مال الله من حله، وإنفاقه في أهله، وإن لم يجدوا عالما فقيهاً فلا بد من هذه الخصال، وأقل ما يكون من علم الإمام والوالي أن ينظر في الولاية والبراءة، ثم مع ذلك لا يدع التعليم ولا يدع مشاورة أهل الفقه من

المسلمين … » (1)

وبعض النصوص تؤكد على شروط تتعلق بالجانب الخلقى والخُلُقي معاً، من ذلك ما جاء في هذا النص أن يكون رجلاً مسلماً، إباضياً، حراً، عاقلاً، لا أصم، ولا أخرس ولا أعمى ولا مجنوناً ولا خصياً، ولا حسوداً، ولا كنوداً، ولا كذاباً، ولا مخلف وعد أو عهد، ولا سيء الخلق، ولا بخيلاً، ولا أبله، ولا عاجزاً، وأن يكون متواضعاً الله من غير ضعف، والخشوع في غير ذل، ومزايلة الكبر والفخر».

وزاد بعض العلماء ومنهم الشيخ الحضرمي، والشيخ اطفيش أن يكون

فصيحاً باللغة العربية، وأن يكون ممن لم يقم عليه حد من قطع أو جلد. وإذا نظرنا في هذه الصفات وجدناها تركز على الصفات الخلقية والخلقية معاً، بما له صلة مباشرة في توجيه الرعية وزعامتها، ورياستها في

1 - أبو المؤثر: مرجع سابق، ص 61.

246