منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

من الأصول العقدية

السلم والحرب.

وقد يقال وما علاقة الشرط المتعلق بكمال اليدين والرجلين والحواس الأخرى، وعلة هذا الشرط واضحة لأن لها علاقة مباشرة بالجانب النفسي، فالمسؤول والقائد ينبغي له ألا يكون ضحية عقدة من العقد النفسية، إضافة إلى كون هذه العاهات قد تعيق الإمام عن أداء مهامه القيادية الإدارية منها والعسكرية، والتوجيهية.

كما يدل استثناء الإباضية للمرأة، والعبد والطفل، لعلل النقص الموجودة في هذه الأصناف، فالمرأة ناقصة عقل ودين، وقد جاء الحديث: «لن يفلح قوم أمروا امرأة)، والعبد المملوك لا يستطيع التصرف في نفسه فكيف في غيره، والطفل ناقص عقلاً، ولا تجوز إمامة من رفع عنه القلم إذ من لم يكن عليه حساب ولا عقاب لا يمكن أن يحاسب الناس أو يعاقبهم (2). ونلحظ أيضاً في تلك الشروط التأكيد الإجماعي على صفة العلم المقدمة على الصفات الأخرى لخطورة العلم وأهميته فإذا تقدم للإمامة شخصان متكافئان، فإن المميز الذي يرجح أحدهما على الآخر هو العلم فإن تساويا

فالأورع. بل إن علماء الإباضية وفقهاءهم يعلقون إعلان الإمامة وقيامها أساساً

-1 حديث صحيح تراجع الصحاح.

2 - يراجع، مالك بن سلطان الحارثي: نظرية الإمامة عند الإباضية، مطبعة مسقط، سلطنة

عمان، 1411 هـ / 1991 م. ص.

39

247