منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٩٣الدور الحضاري
منه الأغنية الأراضية
مج
والقهر … فرحبوا بالدين الإسلامي الذي لا يعترف بالطبقية في كل شيء. والإباضية هم أصفى المسلمين تمثيلاً لهذا الفكر الذي لا يؤمن إلا بالتقوى ميزاناً، ومقياساً … و. أ … ومن ثَمَّ انتشر الإسلام في كل مكان وصله تاجر، أو داعية، أو فقيه مسلم، وخاصة في سواحل الهند وهضبة الدكن وغيرهما أنحاء من الهند، وأقاليمها العديدة مثل البنغال، وغيرها … (1).
وقد حظي الذين دخلوا في الإسلام من أهالي هذه البلاد بالاحترام والتقدير اللذين حظي التجار الغرباء بهما أيضاً، الأمر الذي دفع بالحركة الإسلامية دفعات كبيرة بين الهنود ملوكاً ورعية.
ويحرص المسلمون من الهنود على تأكيد الروابط التي تجمعهم بالتجار العمانيين الذين كانوا سبب إسلامهم، فيقولون إنهم ينحدرون من أنجال هؤلاء التجار المسلمين الذين أقاموا في بلادهم منذ أزمنة بعيدة، وهم يمدحون ذلك حتى الوقت الحاضر.
وهكذا نرى نتجية لجهود إباضية عمان، وغير العمانيين انتشر الإسلام في الهند، والتزم الهنود بتعاليم الإسلام وتقاليده، وحافظوا على دينهم رغم ما يتعرضون له من هجوم شبه مستمر من ملوك الهند ومهراجاتهم (2).
1 - يراجع أرنولد ويلسون: تاريخ الخليج قو: محمد أمين عبد الله مسقط، ط، 1985، ص:
403 - 323 - 314
2 - د/ نايف السهيل، مرجع سابق، (بتصرف). ص 172
293