منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣

من الدعوة

تقديم

تقلال

بقلم سماحة الشيخ أحمد بن حمد ا

الخليلي

مفتي سلطنة عُمان

الحمد الله الذي يدعو إلى دار السلام، ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم، والصلاة والسلام على نبيه الأمين داعي الخلق إلى الحق، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد، فإن الدعوة إلى الله أجلّ ما يتسابق أرباب الهمم في مضماره، وأنفس ما يحرص أولو النهى على بذل كل نفيس من أجله، فإنّها وظيفة المرسلين وديدن الصالحين، وبها يحيا موات النفوس، وتنجلي الغياهب عن البصائر، وتنبعث العزائم الخاملة وتستيقظ الهمم النائمة، وقد كان لسلفنا والاستقامة في ذلك القدح المعلى والشأو الذي لا يبارى، فقد

الصالح من

الحق

ركبوا في سبيل دعوة الحق جياد الحمام وخاضوا لجج الأخطار، وشقوا طريقهم إليها بين حراب الإرهاب، وضحوا من أجلها براحة الحياة الدنيا ونعيمها، وبذلوا المهج والأموال ثمنا رخيصا في سوقها، فحقق الله على أيديهم المعجزات، إذ استوسقت دوحة الحق التي غرسوها، وآتت أكلها كل حين بإذن ربها، فذاق الناس على أيديهم لذة العدل بعد طول تجرعهم لغصص

3