منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤تقديم |
منهج الدعوة
الجور، وأحسوا بلطف الحق بعد مكابدتهم شدة الباطل.
ولعمر الحق إن هذه المآثر حَرية بأن تُرقم بزرياب الفخر على صفحات
المجد، وأن يتنافس المتنافسون في إبرازها على مرآة التاريخ بفنية ملكات البيان، وهي مسؤولية أصحاب الأقلام الموهوبة والقدرات الفائقة من أشبال أولئك الضراغم، فإن المحافظة على هذه المآثر في دواوين التاريخ من حق السلف على الخلف، بل هي من دعائم بناء نهضة الحاضر على قواعد الماضي، فإن من ليس له ماض ليس له حاضر، ومن لم يعن بتليده لم يكن له
طارف.
وقد وفق الله سبحانه أخانا الكاتب الأديب الدكتور محمد صالح ناصر، فأطلق العنان لأشقره السبوح المجلى في هذا الميدان الفسيح فأحرز قصبة الفخار في سبقه إلى إبراز هاتيك المفاخر بأسلوبه الأدبي الراقي الذي يأسر قراءه، وذلك من خلال كتابه القيم منهج الإباضية في الدعوة)، الذي أتيحت لي فرصة الإطلاع على جانب منه، فوجدته حريا بأن يكون موردا لكل ظاميء إلى هذا السلسبيل ومنارا يهتدي به كل سالك لهذا السبيل، فقد كشف ما. معمى من مآثر أهل الحق، وأزاح الستار عن تراث مجدهم التليد الفاخر في معرض البيان الرصين.
كان
فإلى طلاب الحق وعشاق الحقيقة، ورواد الفكر والأدب، هذا الكتر الثمين
الذي لا يقدر بثمن ولا يعادل بقيمة.
والله يجزي كاتبنا الأديب خيرا، ويوفقه لما فيه خير أمته.
أحمد بن حمد الخليلي مسقط 24 جمادى الثانية 1419 هـ
4