منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٣٣

الدور الحضاري

وقد أدى اهتمام الحلقة بالنظام التربوي دوراً عظيماً (1)، يقول عنه الباحث الأردني د عوض خليفات: ساهم نظام التربية والتعليم الذي ابتدعه العزابة في فتح فرص التعليم الديني أمام أتباع المذهب الإباضي، وأتاح هذا النظام ـ كما رأينا ــــ الفرصة لأبناء الفقراء من أتباع المذهب للالتحاق بمدارس العزابة وتلقي العلم والمأوى والأكل دون أجر وبذلك حققوا مجانية التعليم في مناطقهم منذ أمد يعود إلى القرن الخامس الهجري، وربما قبل ذلك. (2)

4 - المهمات الإقتصادية

وتشرف الحلقة على الجانب الاقتصادي من حياة المجتمع الإباضي ترعاه بالتوجيه والتسيير ليبقى في حدود الشريعة الإسلامية لا يتعداها، فيعتني الوعاظ والمرشدون في دروسهم بهذا الجانب عناية فائقة عملاً بقول الرسول الدين المعاملة.

كما تتدخل الحلقة في تنظيم بعض الشؤون ذات الطابع الاقتصادي مثل مراقبة البيع والشراء في الأسواق، ومحاربة الانحراف في التعامل التجاري مثل الربا والغش والتطفيف، والاستغلال والاحتكار، وكل الظواهر التي نمت الشريعة الإسلامية عنها.

1 - خصصنا بحثاً مستقلاً بهذا الجانب تحت عنوان «القيم الإسلامية في النظم التربوية بوادي

ميزاب» نشر عدة مرات.

2 عوض خليفات النظم الاجتماعية، ص 62.

333