منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٤٢

الدور الحضاري

يسير في خطته الإجرامية، فما كان القائد إلا أن من وجبن (1)

من

مل الدعوة عند الأباضية

له دس من اغتاله بدناءة

إن هذا التحدي لا يفسره إلا شيء واحد وهو أن الرسالة كانت أسمى أن تقف عند حدود ماهو دين أو عبادة، وإنما كان فهمهم للرسالة أنها يقظة وريادة ومواكبة للمجتمع في كل مناحي حياته، لا فرق بين الدين والاقتصاد، ولا بين الاجتماع والثقافة مادام الهدف هو بناء مجتمع مسجدي إسلامي عقيدة وسلوكاً.

ولكي يؤدي المجلس الديني دوره داخل شرائح المجتمع وهيآته كان لابد من إيجاد نظام يساعد عملياً على أداء هذا الدور، وعند التأمل في هذا النظام وشروطه وهيكلته نجده نظاماً محكماً ينزل في شكل هرمي من القمة التي تمثل العزابة والحلقة ثم هيأة حفظة القرآن أو التلاميذ إيروان) والذين لم يستظهروا القرآن من التلاميذ (امصوردان) هذا داخل المسجد أما خارج المسجد فيوجد مجلس الجماعة الذي يترأسه العزابة وهو يتكون من شيوخ العشائر في البلد، وهم يمثلون ون الهيأة التنفيذية ويكونون في الأغلب الأعم من أهل الرأي والتدبير والحكمة غير متفرغين لطلب العلم والقيام بشؤون الدين مثل العزابة. كما يساعد الجماعة على أداء مهماته المتعددة في البلد مجلس (المكاريس) الذي يتكون من العوام ممن يتصف بالشجاعة والقوة، واليقظة، وهم رجال الأمن كما نعبر اليوم وتكون مهمتهم الرئيسية المحافظة على أمن البلد والحراسة على ممتلكات الناس وحرمتهم. ولكل هيئة من هذه الهيآت المذكورة شروط معلومة ومواصفات دقيقة، ولوائح داخلية خاصة بها.

1 - هو القاضي الحاج محمد بن الحاج قاسم سنة 1903

342