منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٦١

ملاحق

منح الدعوة

4 - الإباضية في بلاد الهند (ء):

إن المصادر التاريخية تعزو الوجود الإباضي في الهند إلى العلاقات المتواصلة

بين عمان والهند عبر التاريخ ومن خلال تتبع كتب التاريخ نجد عدة عوامل هذا الاتصال المباشر بين البلدين، منها (2):

1 - الجوار، حيث لا يفصل بينهما سوى المحيط الهندي.

2

الحركة التجارية، فقد كانت السفن تمخر عباب المحيط الهندي جيئة وذهابا ما بين القطرين لتبادل السلع التجارية بينهما.

3

المنافسة البحرية، وهذا شيء متوقع في ظل النشاط التجاري الدائب في المحيط الهندي. (3) ومنذ وصول الفتح الإسلامي إلى تلك الديار لم تزد هذه الأواصر إلا رسوخا وثباتا، وكان العمانيون في طليعة تلك الجيوش الفاتحة، فقد شارك جمع غفير منهم – في عهد الخليفة عمر بن الخطاب – في فتح

*

"تانه"

على

أصل هذا المبحث مقال نشر بمجلة المعالم 3 ص 62 63 تمت مراجعته وتنقيحه والإضافة إليه، وتجدر الإشارة إلى أن بالمقال المنشور أخطاء مطبعية أرجو التنبه إليها.

2 - انظر: نايف السهيل: الإباضية يف الخليج العربي ص 169 فما بعدها. ولا يغفل عن البال هنا أن نشير إلى اتخاذ العمانيين الهند محطة من المحطات التي يتوقفون عندها في طريقهم إلى أرض السواحل، فقد كان المسافرون من عمان إلى زنجبار يمرون ببنادر الهند أولا، وكذا العكس مع مقابلة مع الشيخ سعيد بن سلام الرواحي، بتاريخ 23 صفر 1422 ها وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فقد توفي الشيخ حمد بن سيف البوسعيدي سنة 1315 هـ في بمبي بالهند عند مروره عليها متوجها إلى أرض السواحل، ودفن فيها (تحفة الأعيان 299/ 2).

361