منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٧٠

ملاحق

من الدعوة عند الأباضية

الموقف، فعزز أسطوله البحري وعظم جيشه وقوي سلطانه حتى قيل إنه اجتمع له في الجيش الذي دخل به الهند ستة وتسعون ألف عنان (1)

ومما ينبغي أن يؤخذ في الحسبان أن قدوم اليعاربة إلى الهند لم يكن قدوم الجبار الطاغية الذي لا هم له إلا النهب والسلب والقهر وتوسيع ممالكه، بل كان سعيا

نبيلا لإقامة العدل وتحرير الأرض من الجور والظلم.

وانعكاسا لهذا الوضع على الساحة العمانية قضايا مستجدة، بحثت

ودرست وقيدت في المؤلفات الفقهية وغيرها. (2)

إن هذه العلاقات القوية دفعت العمانيين إلى الهجرة والاستقرار

بالساحل الغربي لبلاد الهند، فعمروا بعض البلاد وبنوا بها منازل لهم، مثل: تانه وقندرينا و كبايه وجرفتن، وكلّها موجود بالساحل الغربي المعروف عند القدامى بساحل ملبار، (ه) - وكان بعضهم يستقرون فيها نهائيا، ويصاهرون السكان المحليين، ويتخذون لغتهم وكثيرا من عاداتهم وتقاليدهم التي لا تتنافى مع الإسلام،

النور السالمي: تحفة الأعيان 98/ 2، وفيه يقول: "هذه الفرسان فما ظنك بغيرهم؟! ". انظر

كذلك: 2/ 100.

2 - يذكر الشيخ سيف بن حمود البطاشي أن للشيخ القاضي ناصر بن سليمان بن محمد بن مداد أجوبة على مسائل من الإمام سلطان بن سيف بن سلطان في أهل المنصورة [وهي من أرض الهند أو السند] وكنج [وهي من أرض فارس والبحرين (إتحاف الأعيان 474/ 3، 504) وقد نقل قسما منها في كتابه الطالع السعيد ص 205 - 209، وأصل المخطوط محفوظ بمكتبة السيد محمد بن أحمد برقم (1254).

3 - انظر: تليف السهيل: الإباضية في الخليج العربي ص 169 فما بعدها.

370