منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٧٨ملاحق
كتاب عبد الله بن إباض
إلى عبد الملك بن مروان
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، من عبد الله بن إباض إلى عبد الملك بن مروان أما بعد: سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، وأوصيك بتقوى الله، فإن العاقبة للتقوى والمراد إلى الله، واعلم أنه إنما يتقبل الله من
المتقين. وقد جاءني كتابك. سنان بن عاصم، وإنك كتبت إلي أن أكتب إليك بكتاب فكتبته إليك فمنه ما تعرف ومنه ما تنكر ولكن الذي تنكره ليس عند
الله بمنكر. وأما ما ذكرت من عثمان والذي عرضت به من شأن الأمة فإن الله ليس ينكر عليه أحد شهادته في كتابه الذي أنزل على نبيه: وَمَن لَّمْ
(1)
يحكم بما أنزلَ اللهُ فَأَوْلَيكَ هُمُ الظَّلِمُونَ الْقَسِقُونَ) و الكَفِرُونَ (3) ثم إني لم أكن أذكر لك من شأن عثمان شيئاً إلا
كتاب الله ذلك البينة من
- والله - تعلم أنه حق، وسأنزع لك وسأخبرك خبر عثمان الذي طعنا عليه فيه، وأبين شأنه وأمره.
من
1 - سورة المائدة.
2 - نص الآية ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون﴾ سورة المائدة: 47. - نص الآية ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾ سورة المائدة: 44.
-3
378