منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٨٥ملاحق
منهج الدعوة عند الأباضية
وهؤلاء هم الأئمة الذين أمر الله بطاعتهم ونهى عن معصيتهم.
وأما أئمة الضلالة فهم يحكمون بغير ما أنزل الله، ويقسمون
سنة
من الله، فهؤلاء الذين قال الله عزَّ
بغير قسمة الله، ويتبعون أهواءهم بغير وجل فيهم وَجَعَلْتَهُمْ أَبِمَّةً يَدْعُونَ إِلى النار ويوم القيمة لا يُصَرُونَ (1) وفيهم قال: {فَلَا تُطِعِ الْكَفِرِينَ وَعَهِدْهُم بده
لم
جهَادًا كبيرا (2) وقال: {وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ
هونه وكان أمره فرصا و داوا له هذا كتبنا ينطق عليكم بالحي ها أَمْرُهُ) الالوان فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (5) فلا تضرين عنك الذكر صفحاً، ولا تشكن في كتاب الله.
وقد كتبت إلي بمرجوع كتابك فأنشدك الله لما قرأته وأنت مشغول حتى تتفرغ له وتدبر معانيه وتنظر فيه بعين البصيرة، واكتب إلي جواب كتابي إن استطعت، وانزع إلي الشواهد من كتاب الله والبينة منه، فأصدق بذلك قولك، ولا تتعرض لي بالدنيا فإنه لا رغبة لي في الدُّنيا، وليست من حاجتي، ولكن لتكن نصيحتك لي في الدين ولما بعد الموت، فإن ذلك أفضل النصيحة. والله قدير أن يجمع بيننا وبينك على الطاعة، فإنه لا خير فيمن لم يكن على
1 سورة القصص
2 - سورة الفرقان.
3 سورة الكهف.
4 - سورة الجاثية.
5 - سورة يونس.
385