منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٨٤

ملاحق

مج اللدعوة عند الأباضية

الله مِيثَقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ لتبيتُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ (1)، فقد بينت لك وأخبرتك خبر الأئمة، وكان حقا علي أن أنصح لك، فإن الله لم يتخذني

عبداً لأكفر به ولا أخادع الناس بشيء ليس في نفسي وأخالف إلى ما أنهى عنه. أدعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه لتحل الحلال وتحرم الحرام، ولا تظلموا الناس شيئاً، وأن يكون كتاب الله حكماً بيني وبينكم فيما اختلفنا فيه، وأن نتولى من تولى الله، وأن نبرأ ممن تبرأ الله منه، وأن نطيع من أمر الله بطاعته، ونعصي من أمر الله بمعصيته في كتابه. فهذا الذي أدركنا عليه نبينا، وإن هذه الأمة لم تسفك دماً إلا حين تُرك كتاب الله وسنة نبيه، وقد قال الله عزَّ وجلّ: وَمَا أَخْتَلَفَتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللهِ ذَلِكُمُ اللهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَلْتُ وَإِلَيْهِ أنيب (2) والقرآن هو السبيل الواضح الذي هدى الله به من كان قبلنا محمدا وأصحابه الخليفتين الصالحين، ولا يضل من اتبعه ولا يهتدي من تركه

وقال:

وأن هذا صراطى مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَنَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِ ذَلِكُمْ وَضَكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (). فاحذر أن تتفرق بك السبل وتتبع هواك، فإن الناس إنما يتبعون في الدُّنيا والآخرة إمامين: إمام هدى وإمام ضلالة، فإمام الهدى الذي يتبع كلام الله ويقسم بقسمة الله ويحكم بحكم الله وهو الذي قال فيه عزَّ وجلّ: {وَجَعَلْتَهُمْ أَيْنَةَ يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا (م)

1 - سورة آل عمران: 187.

2 - سورة الشورى: 10.

3 - سورة الأنعام: 153.

4 - سورة الأنبياء.

384