منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٨٧

ملاحق

من الدعوة عند الاباضة

رسالة أبي عبيدة إلى إخوانه في المغرب الإسلامي

الرسالة التي بعث بها أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة، إلى الدعاة الإباضية في المغرب وهي تقيم الدليل على الصلة الوثيقة بين إباضية المغرب وارتباطهم بمركز الدعوة الأمر في مدينة البصرة، وتظهر هذه الرسالة الدقة في التنظيم الإباضي، ومراقبة أبو عبيدة

لدعاته دون أن يفطنوا لذلك (1) وفيما يلي نصوص من هذه الرسالة التي بدأت:

«بسم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: صلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.

أتانا كتابكم تذكرون فيه ما من الله به عليكم من جمع كلمتكم وائتلاف أمركم في كثرة من بحضرتكم من أهل الخلاف لكم، ولعمري ما أكثرتهم وإن كثروا بأكثر مِمَّا كان قبلهم على من كان قبلكم من سلفكم، فاقتدوا بهم يهن عليكم كثرتهم على أخلافهم، نسأل الله العون والتوفيق في جميع أموركم، وأن يكفنا وإياكم بأسهم، وأن يجعل لنا ولكم ولجميع المسلمين عليهم الدائرة، ويشفي صدور قوم مؤمنين، ويذهب غيظ قلوبهم.

فلعمري لقد سرني ما انتهيتم إليه من أمركم وإن كان ذلك لم يخف عنا، غير أنا لم نكتف [ب] الذي كتبتم به إلي، والله يستتم لكم الخير كله بعونه

1 - وردت هذه الرسالة بمدونة أبي غانم الخراساني، تحت عنوان «رسالة في أحكام الزكاة لأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة مخطوطة بدار الكتب المصرية برقم 21582 ب.

387