منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٨٨ملاحق
من الدعوة عند الاباضة
وتوفيقه.
أتانا كتابكم بمسائل، فمنها ما رأيت أن أجيبكم فيها، ومنها ما رأيت ألاً نجيبكم فيها من غير هوان ولا تقصير، إلا الذي رأيته أصلح لجماعتكم، وأقوم لشأنكم، وأرفق لضعيفكم، وأعطف القلوبكم، وأجمع لأموركم، وما توفيقي إلا بالله وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه (1).
« …
أما تاريخ هذه الرسالة فظهر من محتوياتها أنها كتبت بعد سنة 132 هـ للهجرة، وفيها إشارة إلى رفض أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة والرد على بعض أسئلة الدعاة المغاربة، ويحتمل أنه رفض الإجابة على مسألة البراءة والولاية من الحارث بن تليد الحضرمي وعبد الجبار بن قيس المرادي التي اختلف فيها الدعاة الإباضية بشكل كاد يؤدي إلى انقسامهم، فبلغت مسألتهما أهل المشرق فاختلفوا كما اختلف أهل المغرب، فكتب أبو عبيدة وحاجب بالكف عن
ذكرهما … » (3).
1 - مدونة أبي غانم الخراساني ورقة 114113. 2 أبو زكرياء السيرة وأخبار الأيمة، ورقة: 7،17 ب.
3 - الشماخي: السير، ص 125. وكان الحارث بن تليد وعبد الجبار بن قيس المرادي قد ثكرا على السلطة الأموية بناحية طرابلس في المغرب عام 131 هـ أو في 132 هـ على رواية
الشماخي، ص 25. ينظر:
المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي، (القاهرة،
250/ 3 (1388
388