منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٨٩ملاحق |
من الدعم عندالاباحية
خطبة عبد الله بن يحي الإباضي
الله
لما استولى عبد بن يحي الكندي على بلاد اليمن سنة 129 هـ، خطب الناس، فحمد الله جل وعزَّ، وأثنى عليه، وصلى على نبيه، ووعظ وذكر وحذر، ثم قال:
«إنا ندعوكم إلى كتاب الله تعالى، وسنة نبيه، وإجابة من دعا إليهما. الإسلام ديننا، ومحمد نبينا، والكعبة قبلتنا، والقرآن إمامنا؛ رضينا بالحلال حلالاً، لا نبغي به بديلاً، ولا نشتري به ثمناً قليلاً، وحرَّمنا الحرام ونبذناه وراء ظهورنا. ولا حول ولا قوة إلا بالله وإلى الله المشتكى وعليه المعول؛ من زنى فهو كافر، ومن سرق فهو كافر، ومن شرب الخمر فهو كافر، ومن شك في أنه كافر فهو كافر. ندعوكم إلى الله فرائض بينات وآيات محكمات وآثار مقتدى بها؛ ونشهد أن الله صادق فيما وعد، عدل في ما حكم، وندعو إلى توحيد الرب، واليقين بالوعيد، والوعد وأداء الفرائض و الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والولاية لأهل ولاية الله، والعداوة لأعداء الله.
من أهل العلم،
أيها الناس، إن من رحمة الله أن جعل في كل فترة بقايا يدعون من ضل عن الهدى، ويصبرون على الألم في جنب الله تعالى، يُقتلون على الحق في سالف الدهور شهداء، فما نسيهم ربهم، وما كان ربك نسياً.
389