منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٠٢

ملاحق

تحمدوا عاقبة ذلكم يوم تفتقرون إلى صلاح أعمالكم، وتستغنون عن أهلكم وأموالكم وتنقطعون من حبلكم وآمالكم وما التوفيق إلا بالله، وعلى الله

فليتوكل المؤمنون.

ثم إني أحذركم من مكائد الشيطان، وممن يؤازره على ذلك من الأعوان، منهم أنفسكم وهواكم وشهواتكم ودنياكم، وقد قال الله تعالى: {إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَارَةٌ بالسوء إلا مَا رَحِمَ رَبِّ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ. يوسف: 53، وقال أَفَرَهَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَنَهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ، وَقَلْبِهِ، وَجَعَلَ على بصيرو غشَوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ الجاثية: 23، وقال وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن يَميلُوا مَيْلًا عَظِيمًا النساء: 27، وقال اَعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَوةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَهَوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرُ بينكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَلِ وَالْأَوْلَدِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فتركه مصْفَرًا ثُمَّ يَكُونُ حُطَمَا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانُ وَمَا الْحَيَوةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ) الحديد: 20

[نصيحة وموعظة]

وبعد هذا؛ فتقربوا إلى الله بمحبة أوليائه تباعدوا عن سخطه ببغض أعدائه، فأن الله يقول في محكم كتابه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه: وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ

402