منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٠٣ملاحق |
من الدعوة عند الاباحية
أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ: هود: 113. ألا فافهموا عن الرحيم الرحمن، وتدبروا في آيات القرآن، فإن الله قد أمر بذلك إذ يقول: {كَتَبُ أَنزَلْنَهُ إِلَيْكَ مُبَرَكَ لِيَدَّبَّرُوا وَايَتِهِ، وَلِسَنَذَكَرَ أُولُوا الأَلْبَبِ ص: 29، وإنما هلك في الناس رجلان: رجل أشرك بالرحمن، ورجل تجاهل على الله بعد الفرقان، وأخذ بفتنة الشيطان، وهو مع ذلك يري نفسه من أهل الإحسان وقد قال الله تعالى في ذلك أَفَمَن زُيْنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ، فَرَهَاهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِى من يَشَاءُ فَلَا نَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) فاطر: 8، وقال: أَفَرَوَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَنهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ، وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِو، غِشَوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ) الجاثية: 23، وقال تعالى في الشرك: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ مَا دونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا
النساء: 116.
العمل الصالح شرط لصحة الإيمان]
وإنما يغفر ما دون ذلك لمن يشاء يعني: يغفر ما دون ذلك من الذنوب مع التوبة منها والإقلاع عنها، لأنه قد بين ذلك وأخبر به في محكم كتابه حيث يقول: وَإِنِّي لَغَفَّارُ لِمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَلِحًا ثُمَّ اهْتَدَى طه: 82 ودليل ذلك قوله للمشركين من أهل الكتاب - وهم اليهود والنصارى – إذ قالوا نَحْنُ أَبْتَوُا اللَّهِ وَاحِبَؤُهُ، قال الله تعالى: (قُلْ) يا محمد {فَلِمَ يُعَدِّ يُعَذِّبُكُم
403