منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٢٤

ملاحق |

منح الدعوة عبد الأباضية

عن

وزرك

مدخول، وعن عملك مسؤول، فلم تزل لاهيا بنهيك وأمرك، غافلا وذنبك، ذاهلا عن موتك ونشرك حتى إذا انقضت أيامك ونزل بك حمامك، ورشح بالعرق جبينك وهذي من الشدة أنينك وأعجز الخلاص، وأعوزك المناص، ظلت متحيرا في نفسك وأمورك، نادما على تفريطك وتقصيرك، لا تقدر فتنتصر، ولا تقال فتعتذر، فعند ذلك حلت حزتك وعظمت حسرتك، واشتد بلاؤك، وانقطع رجاؤك، فحصلت أسيرا في جهلك رهينا بسوء فعلك، صائرا إلى عذاب الجحيم، خاسرا لجنان النعيم، فتوبوا إلى الله، توبوا إليه من ذنوبكم، وجدوا في خلاص نفوسكم قبل نزول الأجل وفوت العمل، وانقطاع الحيلة والأمل …

خاتمة]

وفقنا الله وإياكم لطاعته، ومن علينا وعليكم برحمته، إنه غفور رحيم، وعلى ما يشاء قدير، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين، وعلى جميع المرسلين، وعلى الملائكة المقربين وعلى عباده الصالحين من أهل السموات والأرضين، وسلم عليهم أجمعين، وسلم تسليما، ولا حول ولا قوة إلا

بالله العلي العظيم.

424