منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٠

تمييز الإباضية عن الخوارج

الدعوة عن

أو فجاراً، والصلاة خلفهم والجهاد معهم وإن جاروا، وإن ظلموا أو فسقوا، وإنه لا يجوز الخروج عليهم ولا قتالهم إلا أن ترى الأمة منهم كفراً برهان … أما الإباضية فإنهم خالفوا السنة في ذلك وفارقوا

بواحا عليه من

الله

جماعة المسلمين كغيرهم من الخوارج في أمور كثيرة من مسائل الإمامة والجماعة والخروج، بل إن هذه القضية تعد من الأصول الكبرى التي فارقوا بها أهل السنة» (1).

وهكذا فإن كل ما كتبه الكاتبون وزعموه من الأقوال مخالفة لهذا، فباطل يتحملون إثمه يوم تكون كل نفس بما كسبت رهينة، ولم يستحل أهل الاستقامة في يوم من التاريخ، ولا في كتاب من كتبهم قطرة من الدم لموحد، بل الدماء من أصعب الصعب عندهم إلا بحقها.

« … هم

أشد الناس ورعاً وأبعدهم عن الفحشاء ولو تعامى عن ذلك المتعصبون … » (2) هذا في الوقت الذي نجد فيه بعض العلماء والمفتين المعاصرين من غير الإباضية. بناء على ذلك التصور الخاطئ ـ يصدرون فتاوى في حق الإباضية تهدف إلى إشعال فتنة عمياء بين المسلمين (3) بل كثيراً ماكانت سبباً دافعاً إلى حوادث دموية فظيعة يروح ضحيتها أناس أبرياء لا ذنب لهم سوى أنهم من معتنقي المذهب الإباضي، وعند الله تجتمع الخصوم.

1 - د/ ناصر بن عبد الكريم العقل: الخوارج، دار الوطنية الرياض، ط 1: 1416 هـ ص.99 2 أبو إسحاق: مصدر سابق، ص 14.

3 - يراجع فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، المجلد الثاني، دار عالم الكتب

الرياض 1991.

60

90