منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٧

من الفتنة إلى ظهور الشراة المعتدلين

المهاد التاريني

إنتقال الخلافة إلى أبي بكر وعمر -

بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم: (11 - 13 هـ)

من الدعوة عند الانا

وضعت وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم الأمة الإسلامية أمام مشكلة خطيرة ألا وهي مشكلة الخلافة وقيادة الأمة، والإشراف على شؤونها الدينية والدنيوية

أما الناحية الدينية فقد اكتملت نواحيها ورسخت جذورها، مصداقاً لقوله تعالى … اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُم الإِسْلَامَ دِينًا … [المائدة:3].

ولكن هذا الدين الذي جاء إلى البشرية جميعاً كان وما يزال في حاجة إلى من يبلغه إلى أقاصي الأرض وأطراف العالم، ولن يقوم بذلك إلا أمة قوية بزعامة رشيدة، وقيادة قدوة، على أن هذه الأمة الفتية كانت في تلك الآونة في حاجة إلى أن تحافظ على مكتسباتها المعنوية والروحية التي جاءت بها، وهي تعلم أن أعداءها وخصومها من الداخل والخارج من العرب وغيرهم يتربصون بها الدوائر ويكيدون لها. هذه الأسباب كلها كانت دافعاً قوياً إلى إيجاد البديل الذي يخلف مكانة

الرسول في قيادة شؤون الأمة.

67

7