منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٨٣

من الفتنة إلى ظهور الشراة المعتدلين

بعض الكتابات المعاصرة، حيث تزعم أن الخوارج ثاروا ثم حاولوا أن يجدوا سبباً لثورتهم، بدعوى أنهم كانوا إلى البداوة أقرب، وكانوا قليلي الصلة بالثقافات الخارجية، وأن أفكارهم كانت قليلة العمق). و «أن الطبيعة البدوية خلقت من جموعهم نفوساً مؤمنة متعصبة، ولكنها ضيّقة العقول، ومتهورة مندفعة لأنها نابعة من الصحراء، وزاهدة في

(2)

الحياة» (2)

وتصف إحدى مصادر الشيعة معركة النهروان كالتالي:

»

وقتلت الخوارج كلها وأمر علي بمن كان منهم ذا رمق أن يدفعوا إلى عشائرهم، وكانوا 400 رجلاً، وأمر بأخذ ما كان في عسكرهم من سلاح ودواب، فقسمه في أصحابه، وأمر بما سوى ذلك فدفع إلى وراثهم وقيل لم يقتل من أصحاب علي إلا سبعة، أولهم زيد

بن نويرة».

ويضيف المصدر وهو يتحدث عن الصحابي عبد الله بن وهب الراسبي إمام أهل النهروان: « … فلم يقع اختيارهم إلا على عبد الله بن وهب الراسبي. أعرابي بوال على عقبيه، لا سابقة له ولا صحبة، ولا فقه، ولا شهد الله له بخير، فمن أضل ممن هذه سيرته، واختياره … » (3)

1 - د/ أحمد شلبي: موسوعة التاريخ الإسلامي، ط 5 1978 مكتبة النهضة المصرية القاهرة،

ص 239.

2 - داعيد جابر السهيل: الإباضية في الخليج العربي، 1994، ص 45 ومابعدها. طلفاح علي بن أبي طالب المسلم الأول … ج 15، بغداد 1983، ص 193.

الله 3 - خير

83