الإباضية في موكب التاريخ علي بن يحيى معمر

الإباضية في موكب التاريخ

الجزء ١ · صفحة ١١

الأباضية في موكب التاريخ

الـ

مت

2 - في تونس وجد الطالب عند شيخه الليني ما يُشبع نَهمه العلمي فالتحق به وانضم إلى حلقته في بلدة "آجيم" من جربة خلال سنة 1927 م، لسنة وبضعة أشهر. ثُمَّ سافر إلى جامع الزيتونة العامر ليزيد ارتواء من حلقات العلم بها، فدرس على أيدي علماء عظام مختلف العلوم والفنون. وكان يحضر حلقة الشيخ محمد بن صالح الثميني التي كان يُلقيها على طلبة البعثة الميزابية بتونس في العقيدة والفقه وغيرهما.

3 - في القطر الجزائري: لَمَّا سمع بالحركة العلمية الإصلاحية بميزاب والتي كان يتزعمها الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض التحق بالمعهد المتطور الذي كان ركيزة أساسية في استثمار جهوده وتحقيق أهدافه.

رحل الطالب علي في شهر أوت 1937 م إلى القرارة وانتظم في سلك طلبة معهد الحياة، واتَّخذ دار البعثة مقراً له كسائر الوافدين إلى المعهد، وتلقى أغلب الدروس عن الشيخ بيوض والنحو عن الشيخ عدون وغيرهما من الأساتذة والمشايخ. فَلَمَّا اغترف من منابع الدين والخلق والنشاط رحل إلى بلده وواصل مسيرته العلمية والاجتماعية في السعي لإحياء أمته، والسير بها

قدما نحو العلا والسؤدد.

نشاطه وحياته الأدبية:

كان مشاركا فعالا في مختلف أنشطة معهد الحياة من جمعيات أدبية ومسرحية ورياضية وكشفية وأناشيد ومدائح دينية وغيرها ..

وفي رحاب "جمعية "الشباب الأدبية تفتقت مواهبه وبرز نبوغه في المقالة والخطب والشعر والمحاضرة والمناظرة والمسرحية، وغيرها من الأنشطة ولا يزال المعهد يحتفظ بعدد كبير من

هذه الأعمال.

جهوده الإصلاحية:

1 - في مجال التعليم:

أ- معهد الحياة: قضى ثلاث سنوات متفرغاً لطلب العلم وتحصيله (1937 - فَلَمَّا أحدثت إدارة معهد الحياة تطويرًا في مناهجه ونظمه، أسندت أغلب

1940 م)،