الإباضية في موكب التاريخ
الجزء ١ · صفحة ١٬١٦٢الإباضية في موكب التاريخ
398
الإباضية في الجزائر
وأعراف فليتساهلوا فيما شاءوا وليغيروا نظام اقتصادهم وحياتهم كما يشاءون، وليحتفظوا بثلاثة أشياء فقط هي: مجلس العزابة ومجلس العشيرة، وعدم السماح بخروج المرأة لغير العلاج والحج؛ وليتأكدوا أنهم إذا تساهلوا في موضوع العزابة فإن الجانب الديني قد اضمحل. وَأَنَّهُم إن تساهلوا في مجلس العشيرة فإن الجانب الاجتماعي لهم قد اختل. وَأَنَّهُم إن تساهلوا في رحيل المرأة عن الوادي فإن الشعب الميزابي كله قد رحل .. ولن يبقى في ذلك
الوادي غير مياه من حين إلى حين تسيل وجذوع مهترئة كانت فيما سبق جذوع نخيل. هذا ما تحققناه عن خبرة، وعرفناه عن تجربة وشاهدناه بالعين وحضرنا بعض مأساته، ولا أبقانا الله حَتَّى نرى نهايتها، فليسألوا إن شاءوا تلك الآثار الصامتة ما بين "جربة" و وار جلان"، وليسألوا إن شاءوا تلك الآثار الناطقة ما بين "غدامس" و"غريان" .. والله عاقبة الأمور في كل مكان.