الإباضية في موكب التاريخ
الجزء ١ · صفحة ١٢٧الإباضية في موكب التاريخ
125
نشأة المذهب الإباضـ
أن
كلمة الختام
إنني أتوجه إليه سبحانه وتعالى بالشكر على نعمه الظاهرة والخفية، وأحمده جل وعلا أن يسر لي هذا العمل الضئيل لخدمة الدين والأمة، وأساله أن يجعله خالصاً لوجهه الكريم، وأضرع إليه سبحانه ييسر لي إنجاز بقية هذه الحلقات وأن يتولى عملي بالتوفيق، إنَّه نعم المولى ونعم النصير. لقد رأيت أن أقف بهذه الحلقة الأولى إلى هذا الحد، وأنا حينما أراجعها ألمس فيها كثيرًا من الإخلال، وعدم الاستيفاء بالمقاصد التي رميت إليها، وأعتقد أن هذه الفصول في مجموعها، لم تبلغ المقصود منها في الكشف عن حقائق منشأ الإباضيَّة، كما أن ترجمة كل من الإمامين العظيميين لَمْ أبلغ بها مترلتهما في نفسي، وعذري في كُلّ ذلك، قلة المصادر، وبعدي عن محال
المكتبات العامة والخاصة من جهة وضخامة العمل الذي قصدت إليه من جهة أخرى. وعلى أولئك الطامحين إلى مزيد من المعرفة، الذين لا يقنعهم هذا العمل الطفيف، ولا يروي غلتهم هذا الوشل (1) الضعيف أن يسرحوا أنظارهم بين ما كتبه عباقرة المؤرخين، وعباقرة علماء الإسلام في مختلف العصور، فإنهم سوف يجدون في تلك الجنان الغناء، متع العقل والفكر والروح. ولا يسعني وأنا أختم هذه الفصول إلا أن أتقدم بالشكر الجزيل إلى جميع الذين أمدوني بالمساعدة في هذه الأبحاث المتواضعة، وأخص من بينهم الصديق الوفي الأستاذ أحمد علي عسكر على تيسيره لي هذا العمل مقدرًا ما بذله من جهود جبارة، وسهره من ليال طوال.
ويليه الحلقة الثانية: الإباضية في لييبا
(1) الوشل: هو الماء القليل.