الإباضية في موكب التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٨٤الإباضية في موكب التاريخ
82
نشأة المذهب الإباضي
3 - أن يكون محافظا على الزي الرسمي للطلبة عندما كان في الدراسة، وللزي الرسمي للعزابة عندما يدخل الحلقة.
- أن يكون أديبا كيسا فطنا ذا لباقة ومهارة في تصريف الأمور.
-
ه أن يكون محبا للدراسة راغبا فيها، مواصلا للتعلم والتعليم. 6 - ألا تكون له مشاغل دنيوية كثيرة تحمله على كثرة التردد على الأسواق، والاختلاط بالعامة والسوقة، اختلاطا يزري بمقامه، ويذهب بهيبته.
أن يغسل جسده بماء، ويغسل قلبه بماء وسدر، وهذه عبارة اصطلاحية، يقصد منها أن يكون الإنسان نظيف اليد، والبطن، والعين من أموال الناس، وأن يكون
نظيف القلب من جميع أمراض القلوب، أي أن يكون طاهر الباطن والظاهر. وقد شرح أبو عمار عبد الكافي هذه العبارة بقوله: "أما الجسد فيغسله من الدنس في الناس، وأمَّا القلب فيغسله من الغش والتكبر وما أشبه ذلك مما يوجب حبط العمل"، والعبارة كما ترى في غاية الدقة، وهى تحتمل أكثر مما أشرت إليه وأشار إليه العلامة أبو عمار فتأملها، فكلما تأملتها وجدت فيها معنى جديدا … ولقد شدد المشايخ في تنظيف المؤمن لقلبه؛ لأن أدران القلوب أشد قذارة من أدران الأبدان، ولذلك أو جبوا عليه أن يغسل جسده بالماء، وأن يغسل قلبه بماء وسدر، وهي كناية تفيد الحرص الشديد على نظافة الباطن أكثر من نظافة الظاهر، فإن من طهرت سريرته حسنت سيرته، واستقامت أموره، وكثرت محاسبته لنفسه، ورعايته لسلوكه، وفي ذلك
النجاح.
واجبات الْحَلقة على هيئة العزابة واجبات أكيدة هي مسؤولة عنها باعتبارها هيئة، وتتخلص هذه الواجبات فيما يلي:
قسطا
الإشراف على التعليم وتهيئة الوسائل لذلك، وتيسير السبل أمام جميع الأطفال لينالوا من الدراسة، ويتعلموا جزءا من القرآن الكريم، وما يعرفون به أمور دينهم، وهذا أقل ما يمكن أن يتاح للطفل؛ فإذا كانت أسرة الطفل فقيرة بحيث لا تستغني عن مجهوده الضعيف، أو ليس لها ما تُمونه به في أوقات الدراسة وجب أن تقدم له مساعدة وذلك بالإنفاق عليه.