الإباضية في موكب التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٩٣٥الإباضية في موكب التاريخ
171
الإباضية في الجزائر
أبو سهل بن إبراهيم"
هذه الترجمة منقولة حرفيا من كتيب صغير لشيخ الصحافة الجزائرية شيخنا أبي اليقظان إبراهيم - رحمه الله - اسمه: «تَراجُم الأئمة» قال: «هو الشيخ أبو سهل يحى بن إبراهيم بن سليمان بن إبراهيم بن ويجمان -رحمه الله، العالم الشهير ذو الكرامات العديدة، والآثار القيمة، والتآليف الكثيرة، والأجوبة المفيدة بالعربية والبربرية. وذكر لي العلامة الشيخ إبراهيم بن أبي بكر أن له تأليفا رائقًا عند القطب اطفيش - رحمه الله-.
ومسجده في البلد داخل داره في شارع البستان وقبره خارج البلد، وهو كالربوة
لم و يندرس، ومن جهة رأسه محراب كبير، ويزار كُلّ عام على الهيئة التي قدَّمنا. وأما أبوه إبراهيم وجده سليمان وجد أبيه إبراهيم وجدهم الأعلى ويجمان فكلهم فضلاء معدودون في جملة المشايخ العظام. وأما ابنه داود بن سهل فهو شيخ عالم عامل، شديد في الأم والنهي، شديد الشكيمة على العصاة والمجرمين.
ومن
تلامذة أبي سهل الشيخ أبو العباس أحمد بن سعيد الدرجيني مؤلف كتاب طبقات الْمَشايخ» كتب له أبوه قصيدة من عيون شعر أهل الحق والاستقامة يُحرضه فيها على تحصيل العلم والمواظبة حين كان يتعلم على الشيخ أبي سهل بـ "وار جلان"، وتعتبر بحق أنها فريدة في بابها ومطلعها:
مضت سنة واستقبلت بعدها أخرى فياليت شعري ما تجيء به البشرى أب العلم فزتم أم إلى اللهو ملتم ونحن نعد العام والفصل والشهرا
ألا إنها تحصى عليك لياليا فحاسب أبا العباس نفسك جاهدًا
فما الترك والإهمال للحرّ بالأحرى
وناقش ولا تنسى الصغيرة والكبرى
1) أبو سهل يحيى بن إبراهيم، ذكره القطب في الطبقة الثانية عشرة.