الإباضية في موكب التاريخ علي بن يحيى معمر

الإباضية في موكب التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٩٤٤

الإباضية في موكب التاريخ

180

الإباضية في الجزائر

أحمد بن أفلح

يسرني أن أنقل هذه الترجمة بنصها الحرفي من رسالة تراجم الأئمة» لشيخنا أبي اليقظان إبراهيم -رحمه الله- قال:

أَوَّلاً: أَمَّا الشيخ الحاج أحمد بن أفلح الورجلاني فقد قال عنه الشيخ أعزام الحاج إبراهيم بن صالح في كتابه «غصن البان في تاريخ وَارجُلان ما يأتي وهذا نصه قال: «نكتة طريفة وكالة الجامع الكبير "لالة" "عزة كانت مُختصة بأولاد أفلح، وبلغت هذه الوظيفة بأيدي اثني عشر نفرا آخرهم الشيخ باحمد بن مُحَمَّد بن أفلح، دفين مقبرة أولاد أفلح التي على طريق إدارة الحكومة، والمذكور بلغت وكالته إلى سنة 1149 هـ. هو شيخ الإباضية، ورئيسهم وقتئذ الشيخ أبو زيان بن عبد العزيز دفين مقبرة أولاد عبد العزيز، ومكث فيها ما شاء الله، وفي العام الأخير اجتمعت العزابة واتفقوا عَلَى أن يبحثوا عن مال المسجد وما آل إليه أمره، فامتنع الوكيل عن ذلك، وقال لهم: اتركوا الأمر في ستر الله، فأرغموه لذلك؛ وفي مقدمتهم أبو زيان فأخذ بخاطرهم وأتى بمصابيح الدار وتأبط زمام -سجل الحسابات الجامع؛ فَلَمَّا دخلوا الدار وهم عشرون عزابيا وجدوا مئونة قوية وأشياء لم تكن بالحسبان، ومن جملتها 13 إبريقا خزفًا مملوءة دنانير، فَلَمَّا رأوا ذلك استعظموه ودعوا له بالخير. وفي أثناء ذلك وضع الزمام في مكان يرونه، وخرج هاربًا على حين غفلة منهم؛ فَلَمَّا أرادوا الخروج نادوه فلم يجدوه، فأخذ الشيخ أبو زيان المفاتيح وأغلق الأبواب وأمسكها عنده، وفي الحين وقع الخلاف على إمساك المفاتيح بين إباضية بني سيسن وإباضية بني وكين .. فاستدعاه وكلمه في شأن إمساك المفاتيح إطفاء للفتنة، ورغبة في ذلك فأجابه: بأن صدرت منه أيْمَان مغلظة ألا يُمسكها، ولكن اجعلوا واحدًا من بني وكين وواحدا من بني سيسن ليزول الخلاف والشقاق؛ فقاموا عَلَى رأيه وانحسم الشقاق، وجرى الأمر على ذلك إلى يومنا هذا؛ فهي أي الوكالة بين بني وكين وبني سيسن وما عند

الله

خير وأبقى».

(1) من علماء القرن الثاني عشر من الطبقة الثالثة والعشرين.