الإباضية في موكب التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٩٤٥الإباضية في موكب التاريخ
181
الإباضية في الجزائر
باسة بن موسى (1)
يسرني أن أنقل هذه الترجمة بنصها الحرفي من رسالة تراجم الأئمة» لشيخنا أبي اليقظان إبراهيم -رحمه الله -:
هو الشيخ باسة بن موسى - رحمه الله من العلماء العاملين والصلحاء المرشدين، أخذ العلم عن شيخه الحاج مُحَمَّد بن أبي القاسم المصعبي وله مهارة كبيرة في الكتابة لا يضجر ولا يمل منها، وقد رأيت كتبا كثيرة وأجوبة جَمَّة بخط يده.
تولى رئاسة الحلقة بـ"وار جلان" فسار فيهم سيرة مستقيمة تركت له في تاريخه الذكر الجميل، وتوفي رحمه الله سنة 1176 هـ، وترك خزانة كبيرة مملوءة بالمجلدات القيمة بخط يده .. وبترك حفيده طريقته العلمية تلاشت وكم يق ولم يبق منها إلا
شيء قليل. قال الناقل من أعزام أبو اليقظان إبراهيم: قد عثرنا على رسالة له وجهها إلى "جربة يزاولون، دوروسهم، قال ما نصه:
إخوانه من بني مصعب «إخواننا .. الله الله
في زيادة العلم ليلا ونهارًا، مساء وصباحا؛ لأن العلم كاد أن
ينقرض من بلدانكم ولأن الجهل مطية من ركبها ذلّ، ومن صاحبها ضل.
إخواننا .. الله الله، تعلموا العلم فإنَّه يُصلح حالكم ويرغم شانئكم، وتعلموا فإنه عزّ لا يبلى جديده وكتر لا يفنى مزيده .. وتعلموا العلم؛ لأنه أفضل خلق، والعمل به أكرم، شرف فعسى أن تُحيوا لنا ما اندرس من العلوم، وأن تقوموا ما انطمس من الرسوم.
إخواننا .. عليكم بتقوى الله والورع عن محارم الله، يقول الله: {وَاتَّقُوا اللهَ يُعلَمُكُمُ الله كم)؛ لأن قليلا من العلم مع العمل يكفي، وكثيرا من العلم بلا ورع يعمي.
1) من علماء القرن الثاني عشر من الطبقة الرابعة والعشرين.
(2) سورة البقرة: 282.
>