الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ١١٥

الدلائل على اللوازم والوسائل

هَذه عُقُوبَة صَلاة واحدة إن ضيَّعتها .. أَمَا كَان أخف عليك تأديتها في وقتها وأسهل وأسلم وأفضل؛ فكيف إذا ضيَّعت صلوات كثيرة، كم يلحقكَ في نفسك من لزوم بدلها، وفي مَالِك من لزوم كَفَّاراتِهَا!!؟ أما كان خيرا لك لو صلِّيتَ الصَّلاة في وقتِها.

وكذلك: لو ضيَّعت عمدًا شَيْئًا مِن حُدودها وفَرائضها، من ترك تكبيرة

الإحرام منها، أو القراءة في حال القيام من غير عذر، أو الركوع، أو السجود، أو أخرت الصَّلاة إلى أن فات وقتها، أو صليتها قصرا في موضع يجب عليك التمام لها، أو صليتها بنَجَاسَة في بدنك أو ثيابك عمدا، وأنت ذاكر لذلِكَ، فَفِي كُلِّ هذا عَليك البدل والكَفَّارَة، وكذلك إن صليت بغير وضوء عندِ وُجود الْمَاء وأنت صحيح، أو بغير تَيمُّم عِند العذر عن الوضوء، أو بوضوء منتقض، ففي كُلِّ هذا البدل والْكَفَّارَة.

وأَمَّا إِن صَلَّيتَ صَلاة وعندك أَنَّهَا تَامة، ثُمَّ تبيَّنَ لك مِن بَعدِ مَا صَلِّيتَها أنك صليتها بنَجَاسَة، أو بثوب نجس، أو في مكان نجس، أو بوضوء منتقض، أو أنك تركت منها شيئا من فَرائضها، أو سُننها المؤكدات، وإذا ذكرت والوقت بعده حاضر فصلها حاضرة، وإن شئت ذكرتها في النِّيَّة «بدل صلاة حاضرة»، وإن لَمْ تَذكُر حَتَّى فَات وقتها فَأبدلها متى شئت في الوقت الذي تجوز فيه الصلاة، وتعجيل ذَلِكَ أَفضل ..

وإن صليت في موضع يجب عليك فيه القصر تماما، فعليك بدلها قصراء

والله أعلم.

(1) الْمَنُ والْمَنا والأمنان: من الأوزان العمانية، ويساوي 24 اكياس، وهو أربعة أخماس الكيلو، أي ما يقارب 800 غرام. أمَّا الْمنُ المسكدي القديم: فيساوي وزنه 137 قرشا فرنسيا ومثقالا، ويعادل أربعة كيلو

غرامات انظر العبري: كلمات مضيئة، ص 20. وغيره