الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٥

الدلائل على اللوازم والوسائل

بن

مُقدِّمة التحقيق

الحمد لله المنان، خالق الإنسان معلّم البيان هادي الأنام إلى ما فيه الخير والرضوان .. وصلى الله عَلَى النَّبِيِّ العدنان، وعلى آله وصحبه أهل الجنان. وبعد: فإن كتاب «الدلائل على اللوازم والوسائل» للعلامة الفقيه الزاهد الورع درويش جمعة بن عمر المحروقي كتاب مبارك نفيس انتشر في آفاق عُمان، وذاع صيته داخل الأوساط العلمية، ورغب فيه المبتدئ والمتعلم، حيث كتب الله له القبول في قلوب الناس، لإخلاص مؤلّفه في حسن تحريره وترتيبه، وما يمتاز به من سلاسة الأسلوب، وبراعة في مخاطبة القلوب، وتذكير بمراقبة علام الغيوب، في كُلّ تحريكة وتسكينة، واستحضار النية في جميع الأقوال والأفعال، والتنبيه إلى استغلال الأوقات، والابتهال إِلَى الله فِي كُلِّ الْحالات. إنه بحق كتاب جامع بين المسائل والمواعظ يجمع في طياته بسط العقيدة وتبيينها، وذكر الأركان وتعريفها، وعرض الآداب وتوجيهها، لا يستغني عنه مسلمة، ولله در القائل فيه:

مسلم ولا

أتيت بلفظ يا ابن جُمعَة مُعجب ووعظ بليغ في كتاب الدلائل

جمعت به للطالبين مَسائِلا لدينهم من لازم أو وسائل فللهِ مِن حَبرٍ تَقيُّ مُهذَّب أبي ولي حاز أسئى الفضائل

وقد طبع الكتاب عدة طبعات، إلا أنها طبعات مليئة بالأخطاء والسقط، خالية من الضبط والتخريج، فصعب فهمُها ونَفَرَ البعض منها، فيسر الله لي الاشتغال به، والاهتمام بتحقيقة وتخريجه في هَذِهِ الْحلة القشيبة، عسى الله أن يشحذ همة الناس في

اقتنائه، والاسترشاد بما فيه.