الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٦٠الدلائل على اللوازم والوسائل
البالي في الوضوء، وصفته، وما يُقال فيه، وما ينقضه،
وما لا ينقضه
فإذا عرفت الطهارة المذكورة وبلغت الحلم، فتأهب لأداء فرض الصَّلاة؛ لأن
فرضها قد وجبَ عَلَيكَ.
وأوَّل أَهْبَتِها: الوضوء لها، والسواك قبل الوضوء بعد القيام من النوم، فإن فيه فضلا كثيرا، وأجرا ومنفعة للثة.
فإذا قضيت حاجتك من غسل الْجَنَابَة إن جَرَت عَلَيكَ، والاستنجاء من البول والغائط، وصرت طاهراً من جميع النجاسات، فاقصد الوضوء مُمثلا أمر الله تَعَالَى بقوله: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ) (1). فامتثل أمره مطيعاً له، راجياً ثوابه بامتثال الأمر، خائفاً عقابه في تضييع الأمر؛ لأن على العبد امتثال أمر مولاه، ولو لم يَرجُ ثوابه أو يخف عقابه.
فابدأ أولاً: بالبسملة فهو الْمَأمور به. ثُمَّ مَضْمِض فَاكَ فَإِنَّهُ سُنة مؤكدة، فاغسله بالماء ثلاث مرات، وقُل: «اللهم اسقني من الرحيق المختوم». ثُمَّ استنشق، والاستنشاق أيضا سُنَّة: وهو أن تأخذ الماء بإصبعيك وتدخلهما في
منخريك، على حد ما يبلغان من غير ضرر وأذى، تفعل ذَلِكَ ثلاث مَرَّات، وقُل ذَلِكَ: «اللهم نَشْقِنِي رَوائِحَ رَحْمَتِكَ فِي جَنَّتك».
1) سورة المائدة: 6.
عند