شمس الأصول
الجزء ١ · صفحة ٤شمس الأصول في إيضاح قواعد الأصول
ولما ذاع صيت الإمام السالمي في الآفاق صارت وفود الطلبة تأتي إليه من كل حدب وصوب، فتخرّج على يديه أغلب علماء عمان في ذلك الوقت، كالإمامين سالم بن راشد الخروصي ومحمد بن عبد الله الخليلي، والشيخ أبي مالك عامر بن خميس المالكي، والشيخ سعيد بن حمد الراشدي، وغيرهم كثير.
كان ضرير البصر، لكنه – مع ذلك – نير البصيرة، جاهد في سبيل صلاح الأمة، وكان يرثي لحال المسلمين في عصره، وتمكّن بإيمانه وإخلاصه من إقامة الإمامة قبل موته بسنة، فنصب الإمام
سالم بن راشد الخروصي إمامًا للمسلمين.
كان خطيبًا منطيقا، يرتجل الخطب الطوال حسب.
ما
يقتضيه الحال للسعي في إصلاح الأمة وجمع الشمل، وكان جوادًا
سخيًّا زاهدًا في الدنيا، عظيم الهيبة.
كان - رحمه الله - أحد أقطاب الأمة المجتهدين، محققا
جليلاً، جامعًا للمنقول والمعقول معروفا بغزارة العلم والاجتهاد، واسع الاطلاع، وإليه انتهت رئاسة العلم في عمان.