قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش
الجزء ١ · صفحة ١٠٠وبالرعم من هذا، فإني سأقصر على بعض الرسائل فقط
لتكون الرؤية واضحة أمام القارئ الكريم.
"
أما بالنسبة الى العامل الزمني الذي بدأ فيه القطب كتابة الرسائل فمن الطبيعي جدا أن تكون تلك الفترة الزمانية بعد عشرين سنة، لما وثق في نفسه القدرة الكافية في إصدار الفتوى لأن هذه المسألة تتطلب التفقه في الشريعة. وفي هذا المار، لا يمكننا أن نورد الاستعراض التاريخي، لتلك الرسائل، ولكن يمكننا أن نعتمد على
الزاوية المكانية ومضمونها.
وفي ضوء هذا سنأخذ ثلاث أو أربع رسائل فقط، وبعد هذه الرسائل يمكننا تسليط الأضواء على شكلها ومضمونها معتمدين في ذلك على النقد الموضوعي قدر الإمكان إن شاء
تقديم
الله
أ - الرسالة الأولى:
أما
بعد
..
فسلام على الشيخ العالم ذي الصدر السالم راشد
ابن عزيز من كاتبه أمحمد أطفيش قائلا: أما الحجة فهي عندي العقل، لمن لم يلق بعلمه، فإنه يعلم بعقله، أن لنفسه وما يشاهده من أرض وسماء وبحر وجبل وشجر ونحو ذلك من الأجسام صانعا، لأنها صنعه ولا تكون الا بصانع، فإن الشيء لا يخلق نفسه وهو معدوم، والمعدوم لا يعمل، وإلا لزم أنه متأخر متقدم موجود معدوم عاجز قادر عالم جاهل فاعل مفعول في
100