قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش: حياته - آثاره الفكرية - جهاده بكير بن سعيد بن بكير عوشت

قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش

الجزء ١ · صفحة ١٠١

وقت واحد من جهة واحدة. وكذا سائر الصفات، وإن قيل خلقه شيء قبله من جنسه، وهو الحوادث لزم أن يكون لخالقه خالق، فيتسلسل أو يدور وكلاهما محال، فلا بد أن له صانعا قديما، ليس صنعة ولا جنس له وجود أولا إمكان الله لا وهو إله إلا هو والأصل عدم التعدد، والتعدد موجب فساد، ولا فساد فقد أدرك أن له ربا محسنا فيحتاج بعقله الى أن يخدمه لما طبع في النفس حب من أحسن إليه فيلزمه عقله أن يخرج الى من يعلمه ما يخدم به، وهو في الأمر: الصلاة والصوم وسائر الفروع، وهذا عندي مختصر ولا يوجد لمن قبلي وأنت خبير بمذهب أصحابنا وقومنا في الكتب ولا حول ولا قوة إلا بالله

العلي العظيم .... الله عنه في جوابه لأهل زوارة من أهل المغرب: وأقر إخواننا أهل زوارة أن حجة الله قائمة بالعقل والكتب والرسل

رضي

كما نقول، ولا يشترط السمع وهو مشكل فهو يقول صاحب الجزيرة وأهل الفترة في المحشر وفي النار: * بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل من شيء إن أنتم إلا في ضلال كبير (9): (الملك) ونحو هذه الآية مما في الإقرار من الكفار بأن الرسل جاءتهم ونحوها مما في كتابهم بعدم اتباع الرسل، فهل يقال لهم سمعتهم الرسل وكذبتم وهم لم يسمعوا الرسل وقد يكون في كل زمان نذير كقس بن ساعدة، لكن ليس يصل أهل عصره كلهم، وكلامنا فيمن لم يصله، ولذلك

101