قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش: حياته - آثاره الفكرية - جهاده بكير بن سعيد بن بكير عوشت

قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش

الجزء ١ · صفحة ١١٥

كبار علماء الحرم النبوي الشريف الذي عظمه وكرمه ثم فسح له مجال الوعظ والإرشاد في الحرم النبوي فقال له: أنت أحق أن

ينتفع بك المسلمون إن هذه اللفتة الطيبة من الشيخ زيني دحلان دليل قوي على مكانة القطب وتبحره في العلوم الشرعية والعلوم العقلية ومعرفته للمذاهب الإسلامية كلها. لأن مقام الوعظ في المسجد النبوي الشريف يتطلب شجاعة أدبية، وغزارة علم وإلا أمسى المرشد هدفا تصب عليه سهام النقد والسخرية والتعجير من قبل الأعلام البارزين والناقدين.

الأعلام

إن هذه هي الزيارة الميمونة قد فتحت آفاقا جديدة للقطب، وربط علاقات أخوية إسلامية مع عدد المسلمين، ولعل الرسائل المخطوطة الموجودة تؤكد لنا هذه الحقيقة التي أشرنا إليها

ومجمل القول نقول: إن هذه الزيارة قد أفادت القطب فعرف حقيقة العالم الإسلامي، وأمراضه الاجتماعية وسبب تفككه، وجهله، وبالتالي فإن القطب يعد من دعاة الاصلاح الاجتماعي في العالم الإسلامي بتراثه الفكري وإرشاداته الإسلامية

يقول فيه محمد علي دبوز ما يلي: (كان القطب ذا شخصية اجتماعية قوية تجعله يهتم بحالة المسلمين أينما حل، غيورا على الدين والعالم الاسلامي، شجاعا يعتقد أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض من الله على العالم أينما حل) (59)

115