قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش: حياته - آثاره الفكرية - جهاده بكير بن سعيد بن بكير عوشت

قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش

الجزء ١ · صفحة ١١٤

وسيرا في هذا المنهج فإن القطب قد حج مرتين، إحداهما

سنة 1303 هـ، 1886، وقد تكون هذه هي حجته الثانية ولقد كان سفره طويلا ربما دام أكثر من عامين، لأنه زار خلال طريقه الى الحج عدة مدن في شمال الجزائر الأغواط، جلفة، بوسعدة، قسنطنة، عنابة. لقد وجد في استقباله أعيان ميزاب وأعلام المدن، حيث أكرموه أحسن تكريم ثم فسحوا له مجال الوعظ والارشاد، في المساجد كان رحمه الله كعادته يدعو المسلمين الى الوحدة والوئام والوقوف ضد أعداء الإسلام الذين يريدون وأده بالبدع الضارة والأخلاق السيئة والجهل.

•

وفي هذه الرحلة الميمونة، زار تونس الخضراء فأسرع اليه علماء الزيتونة وأعيان ميزاب فبجلوه وتحاوروا معه في المشكلات الاجتماعية السائدة آنذاك في ساحة العالم الاسلامي لاسيما الاصلاح الاجتماعي والنهضة الاسلامية ومناهضتها

للاستعمار الصليبي أما في البقاع المقدسة المدينة المنورة ومكة المكرمة فلم

نتمكن من ضبط المدة الزمانية التي قضاها في هذه الديار. ولكن تلميذه الشيخ أبا اليقظان قد أشار الى أنه قد تحدث أعلام الحجاز فيقول: (ناقش علماء الحرم وشهدوا له بالتفوق

مع

العلمي، حج احداهما في عام 1303 هـ، 1886 م) (58) ولا بأس أن نذكر هنا، أن القطب قد تحاور مع اعلام المدينة ومكة، لا سيما الشيخ زيني دحلان الذي يعد أحد

114