قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش
الجزء ١ · صفحة ١٢مقدمة عامة
مما لاشك فيه أن الأمة الاسلامية لا تزال تبحث عن تاريخ أعلامها العظام، الذين يمثلون أساس المقاومة العنيدة ضد
التيارات التحريفية الدخيلة في تاريخها، قديما وحديثا.
إن الأمة التي تنسى، أو تتجاهل عظمة أعلامها، ورجالها
وشهدائها، ستصاب باستلاب ثقافي، وازدواجية الشخصية. ومن هنا فقد تلقي هذا التاريخ المجيد في غير أبنائها، فيصبح مصيرها مضطربا أشد الاضطراب، قائما على أسس واهية، فتفقد هويتها، وأركان أصالتها، لا سيما في عالمنا الإسلامي الذي لا يزال يعاني من وطأة الثقافة الغربية في سلوكه الكلي، الى حد كبير. فلا بد من التعويل إذن على تاريخنا الإسلامي المجيد الذي أبرزه أعلامنا العظام الذين مثلوا دورا حضاريا وبطوليا، إزاء التحديات الصليبية القديمة والمعاصرة على السواء.
لذا رأيت من الضروري ومن الواجب الأخلاقي والديني أن أساهم مساهمة متواضعة جدا، في هذه اللبنه التاريخية لعل أن أرد بعض الجميل لأعلامنا الأجلاء الذين بذلوا النفس والنفيس حفاظا على أصالتنا الإسلامية القائمة على القرآن الكريم،
والسنة الشريفة، وسيرة الخلفاء الراشدين.
12