قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش: حياته - آثاره الفكرية - جهاده بكير بن سعيد بن بكير عوشت

قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش

الجزء ١ · صفحة ١٣

والجدير بالتنويه أن الدراسات الاسلامية القديمة والحديثة،

قد انصب أغلبها إن لم نقل كلها على أعلام المدارس المعروفة عند المذاهب الإسلامية المشهورة، بحيث نجد عدة أبحاث طوال في حق تاريخ أعلامها وعقائدها الأصولية والفرعية، مبرزة

سلوك هؤلاء الرجال سيرة وعقيدة واجتهادا ومساهمتها في إثراء الفقه الإسلامي. أما المدرسة الإباضية، فإن أغلبية أعلامها ما زالوا في حالة النسيان أو التجاهل من قبل جل الباحثين نظرا لأسباب نفسية ودينية وتاريخية ودوافع سياسية، ويستطيع المؤرخ النزيه الناقد للحوادث التاريخية أن يدرك هذه الحقيقة الواضحة عند كتاب المقالات القديمة والحديثة.

لأن المدرسة الإباضية كانت شوكة حادة وحجرة صلبة أمام طغاة الحكم الذين يريدون تمييع أصالة الإسلام الثابت الذي ترد إليه كل المشاكل، حيث يرفض الفضل بين الإيمان والعمل، ويجعل الحكم شورى بين المسلمين ويركز في التربية على الترهيب والترغيب أي الوعد والوعيد.

وهذه الدعائم العامة، وجدت مقاومة شديدة من أهل السلطة آنذاك. وأثارت حملة شعواء على أعلام الإباضية في تاريخهم

وعقائدهم.

والأدهى من هذا، أن هناك بعض أقلام إسلامية قديما

وحديثا، قد حرفت العقائد الإباضية، الدينية والسياسية

13