قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش
الجزء ١ · صفحة ١٢٣الأساسية، ولنبدأ أولا بالجانب اللغوي والعقائدي والفقهي المقارن وأخيرا تفسير القرآن الكريم الذي يعد أعلى وأشرف العلوم على الإطلاق ولذا نرى من الضروري أن نسلم بأن كل
العلوم هي
مطية لفهم القرآن الكريم.
2 - القطب والأدب:
لقد رأينا أن الكتب التي ألفها القطب كثيرة جدا، ومتنوعة في فنونها، لا سيما الموضوعات الفقهية والتاريخية. فلا يمكن للفقيه أن يكون راسخا في العلوم الشرعية، دون أن يلم بالعلوم
الأدبية كاللغة والنحو، والصرف والبلاغة والعروض
وفي هذا المنحى نجد القطب، قد اهتم بعلم النحو منذ صغره، لأن هناك علاقة تداخل جدا، بين العلوم الشرعية والعلوم الأدبية وأحسن دليل على ذلك أنه تمكن من تنظيم كتاب النحو مغني اللبيب للإمام أبي الأنصاري المتوفى سنة 721 هجرية في خمسة آلاف بيت وهو لم
يتجاوز عمره سبع
عشرة سنة
•
محمد عبد الله بن هشام
(
ومن البديهي أن الإنسان الذي بلغ هذه الدرجة العلمية في النحو، يشترط فيه أن يكون ملما بقواعد الأدب العربي لغة وبلاغة، ونحوا، وصرفا، وعروضا ومن الملاحظ أن القطب لم يترك لنا ديوانا خاصا في الشعر، كبقية الشعراء الكبار، بل جل قصائده كانت موزعة بين الكتب التي كتبها، خاصة في مدح الرسول والإسلام
123