قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش: حياته - آثاره الفكرية - جهاده بكير بن سعيد بن بكير عوشت

قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش

الجزء ١ · صفحة ١٦

لأن هناك شخصيات إسلامية أخرى، لا تقل ولن تقل عن تلك الأعلام المشهورين علما، واجتهادا وورعا (2) بيد أن التاريخ قد ظلمهم، وأجحف بحقهم، فحجبهم عن

الدراسة الموضوعية ثم عدل عنهم كل العدول.

وعندما نتحرر من رؤية كتاب المقالات القديمة، ونلتزم الموضوعية وأخلاقيات البحث، والنقد المنهجي الصحيح، سندرك بكل يقين أن هناك أعلاما مغمورين قد ظلِمُوا، وأكبر دليل على ذلك العلامة جميل بن خميس السعدي الذي ألف موسوعة فقهية تحتوي على 92 مجلدا، وكذلك العلامة حمد بن إبراهيم الكندي الذي ألف بيان الشرع الذي يحتوي على 72 مجلدا دون أن نغفل الشيخ اطفيش الذي تجاوزت مؤلفاته أكثر من مائة كتاب بين مخطوط ومطبوع. إن هذه الحقيقة قد دفعتني دفعا الى أن أزيل هذه الغشاوة أنظارنا علنا ندرك هذه الحقيقة الموضوعية، بدون واسطة. اعتمادا على النصوص الموجودة أمامنا مباشرة، دون أن نلجأ الى المصادر غير المباشرة. لأن هذا التراث الخالد، أمسى لبنة

عن

في الفكر الإسلامي الشامل.

والجدير بالذكر أن هذه الفكرة المنهجية المطلوبة في الدراسات العلمية، قد التزمتها فعلا، خلال أبحاثي المتواضعة،

حتى لا أحمل غيري ما لم يقل.

16