قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش
الجزء ١ · صفحة ١٦٥الشاعر الليبي الشيخ عبد الله الباروني فقد قال فيه:
راه جـ ابر أو مسلم
لتغالوا كلهم في
م
وابن محبوب ومن عندهم حوى
ونسوا كل الذي عنه لوى (103)
إن هذه القصائد دليل أكيد على علمه وأخلاقه الفاضلة في
نفوس أبنائه، فضلا عن العلماء الذين اعترفوا بفضله وجهاده وبعد هذا الجهاد المستميت، رأى بعينه أن الشجرة التي غرسها أصبحت تؤتي أكلها، حيث رأى طلابه أمسوا حماة الدين، ودعائم حيوية في المدرسة الإباضية والنهضة الإسلامية والجزائرية، لكن قدر الله لا مناص منه، وقد اعتلت صحة القطب بمرض الحمى التي جعلته طريح الفراش لمدة ثمانية أيام كاملة. فتوفاه الله في يوم السبت 23 ربيع الثاني
1332 هـ،، الموافق لمارس 1914 م.
وما إن سمع العالم الإسلامي بهذه الرزية حتى أصيب بذهول ولكن قد أدرك أن الموت حق، لا مفر منه لقول الله عز
وجل: كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة: (185: آل عمران)
وهكذا فإن هناك عدة قصائد قيلت في رثائه لاسيما القصيدة التي قالها الشيخ أبو اليقظان رحمه الله في رثاء أستاذه
القطب تحت عنوان:
165